سليديرمقالات

بعد العثور على حيوانات نافقة: بادرة بيئية تحاول تفادي المزيد من الخسائر في غابات منوبة

كوسموس ميديا –

انتهت الجمعية الجهوية للصيد البري بمنوبة بالتعاون مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمنوبة ودائرة الغابات التابعة لها، من تركيز 5 منابع لشرب الماء مخصصة لحيوانات الغابات بكل من سلسلة جبال برج التوتة بطبربة، وبوعكاز بالمحفورة، وعين الصيد ببرج العامري، حيث انطلقت الأشغال هذه الأشغال منذ نهاية شهر جويلية الماضي .

وتأتي هذه البادرة البيئية، وفق ما أفاد به رئيس الجمعية عبد القادر العلوي وكالة تونس افريقيا للأنباء، للتأكيد على أن الصياد يحتاج الفريسة في رحلة الصيد، لكن هذه الفريسة تحتاج إليه أيضا لتعيش وتقاوم التغيرات المناخية وخاصة الحرارة الشديدة، وتتوالد وتواجه الانقراض بسبب الجفاف والعطش، حين تنعدم مجاري المياه الطبيعية نتيجة انحباس الأمطار، وهو مافكرت فيه الجمعية وتدارست الحلول لتجاوز تلك الوضعية.

وأضاف العلوي أن الصيادين لاحظوا خلال موجة الحر الشديد التي شهدتها تونس في آخر جويلية وبداية أوت، نفوق عدد من الحيوانات وعثروا على جثث أرانب وزواحف وطيور، ليدقوا ناقوس الخطر المحدق بهذه الكائنات، في جبال جفت عيونها، وانعدمت مجاريها المائية، وتتجند الجمعية، لتدارس الحلول الممكنة لانقاذ تلك الحيوانات، ومساعدتها على مواجهة الحرارة بتوفير تلك النقاط التي تم تصميمها بشكل يضمن سيلان الماء بشكل متواصل.

وأوضح أن نقاط المياه تم تهيئتها بتوفير صهاريج بلاستيكية بسعة الف لتر مبدئيا بجبلي بوعكاز وبرج التوتة، مع بناء أحواض اسمنتية تسهل شرب الحيوانات بالغابات، وهي الذئاب والخنازير الوحشية والضباع والنموس( النمس) والثعالب والسلاحف وشتى أنواع الزواحف والطيور.

كما استغلت الجمعية بغابة عين الصيد ببرج العامري، خزان مبنيّ قديم، بتهيئته وبناء حوض وتسهيل انسياب الماء إليه طيلة اليوم، مشيرا إلى قيام أعوان الغابات بملء الصهاريج والخزان بصفة دورية عبر صهاريج مجرورة بجرارات والحرص على تامين شرب تلك الحيوانات.

ولفت إلى انتهاء تنفيذ هذه الخطة المبدئية والعاجلة بتغطية كامل المساحة الجبلية الشاسعة التي ابدت المندوبية تعاونا كبيرا فيها ،وقد فكرت الجمعية في تركيز كاميرات مراقبة بالطاقة الشمسية حذو تلك لمتابعة العملية ورصد الحيوانات التي ترتوي منها وتحديد عددها ، ومنع استغلال تلك النقاط من الرعاة وغيرهم.

ومضى في القول بان الجمعية ترى ضرورة تركيز مزيد النقاط عبر خزانات من الخرسانة القادرة على الديمومة في ظل تواصل الحرارة في السنوات القادمة وتفاقم حدتها، ومخاطر الجفاف التي قد تهدد الثروة الغابية من مراع وأشجار، ونباتات، وحيوانات، تعد أحد ركائز التوازن البيئي، وقد رفعت مكاتيب في الغرض إلى مصالح وزارة الفلاحة بطلب تركيز خزانات ذات سعة كافية وبطريقة علمية والتي يمكن استعمالها كنقاط مياه لإخماد الحرائق مثلا.

يذكر أن الجمعية الجهوية للصيد بمنوبة عقدت جلستها العامة في نهاية ماي المنقضي وأسفر الاقتراع عن انتخاب رئيسها عبد القادر العلوي ومجموعة تسعة أعضاء، تعهدوا بمواصلة مجهودات تأطير الصيادين والتحسيس، وتنظيم عملية الصيد البري والتوعية بشروطها وقواعدها ومواسمها، والمحافظة على الثروة الحيوانية.

المصدر: وات

زر الذهاب إلى الأعلى