سهاد الخضري – كوسموس ميديا
حين تخرج ميادة شاكر * من بيتها إلى الحقل، لا تملك رفاهية العودة قبل انتهاء عملها، مهما أنهكها الحر أو باغتها المرض؛ فغيابها يعني خسارة يوميتها، مصدر دخلها الوحيد. وبعد وفاة زوجها، أصبحت الأم الأربعينية مسؤولة وحدها عن إعالة أطفالها الثلاثة وتعليمهم وتربيتهم.
تعمل ميادة، البالغة من العمر 40 عامًا،كعاملة زراعية موسمية من محافظة البحيرة، منذ نحو 20 عامًا. وخلال الصيف، تمتد ساعات عملها من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً، في تعرض متكرر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة.
ما تعيشه ميادة ليس معاناة فردية؛ فمثلها آلاف العاملات الزراعيات في مصر، اللواتي يخرجن إلى الحقول كل صباح، ويواصلن العمل تحت درجات حرارة مرتفعة، لأن توقفهن يعني خسارة أجرهن.
و مع اشتداد موجات الحروتكرارها، أصبحت أجسادهن في مواجهة مباشرة مع مخاطر يفاقمها تغير المناخ، من دون أن تواكب أماكن العمل هذه الظروف بإجراءات حماية تضمن لهن الراحة أو تقليص ساعات العمل عندما تصبح الحرارة خطرًا على صحتهن أو الحصول على إجازة مدفوعة الأجر. لتتحمل العاملات وحدهن كلفة العمل في مناخ أكثر قسوة،ليجدن أنفسهن أمام خيار صعب بين حاجتهن إلى الأجر وحقهن في العمل دون تعريض حياتهن وصحتهن لمخاطر الحرارة المرتفعة.

الحرارة تهدد صحتها.. واليومية تحاصرها
تقول إن جسدها اعتاد خلال سنوات العمل على التعب والدوخة والضعف الشديد وارتفاع درجة الحرارة، لكنها تعرضت في أغسطس/آب الماضي لنوبة أكثر حدة، وصلت معها درجة حرارتها إلى 40 درجة مئوية. اضطرت حينها إلى التوجه إلى طبيب خاص، وخضعت لعلاج استمر 15 يومًا شمل الحقن والأقراص.
و لم يكن المرض وحده هو ما ترك أثره عليها؛ فقد تحملت تكاليف العلاج بنفسها، بينما لم تتوقف حاجتها إلى العمل. تقول: “كثيرًا ما عملت وأنا تعبانة جدًا واضطريت أكمل شغلي لحاجتي الشديدة لليومية اللي هاخدها”.
تتراوح يوميتها بين 150 و200 جنيه، وهي مصدر دخلها الوحيد. لذلك، عندما تشتد عليها الحرارة أو المرض، يصبح التوقف عن العمل مخاطرة معيشية لا تستطيع تحملها.
تقول ميادة إن رب العمل لا يتحمل نفقات علاجها إذا تعرضت لضربة شمس أو لأي إصابة مرتبطة بالعمل، كما لا يوفر أماكن مظللة مخصصة للراحة. وبينما يوفر أحيانًا وجبة غذاء، تضطر العاملات إلى الاحتماء تحت الأشجار بين الحين والآخر، دون أن يعني ذلك توقفهن عن العمل.
وتوضح طبيعة يوم العمل قائلة: “مفيش حاجة اسمها عامل يقعد يرتاح، رب العمل مايهمه غير إنه يخلص شغله وخلاص، ومش بيلزم بحاجة تانية”.
ولا يوفر رب العمل، ملابس أو أدوات للوقاية من الشمس، إذ تقول: “كل واحد بيجيب من داره احتياجاته وهو رايح شغله”.
و في عام 2026، تقول ميادة إنها تعرضت لثلاث نوبات “ضربة شمس”، كانت آخرها قبل نحو أسبوعين. وعندما تعجز عن استكمال يوم العمل، قد تجد نفسها أمام خيار آخر حتى لا تضيع اليومية؛ إذ تقول إن رب العمل قد يسمح أحيانًا لأحد أطفالها باستكمال عملها.
تروي: “لو حد ابن حلال كان بيقول لي روحي وشيّعلي عيل من عيالك، سواء الولد أو البنت، يكمل شغلك عشان أجرتي ما تروحش عليّ”.
بالنسبة إلى ميادة، لا يقتصر ثمن العمل تحت الحرارة على الألم والإعياء؛ فالمرض قد يعني أيضًا فقدان مصدر الدخل.
و تضيف: نحن كعمالة زراعية موسمية لا نتمتع، بتأمين صحي أو اجتماعي، فلا أرى حملات تفتيشية من التأمينات أو وزارة العمل في أماكن عملنا للتحقق من ظروف العمل أو الحماية المقدمة لنا.
و بين ألم الجسد والحاجة إلى الدخل، لا تطلب ميادة الكثير لنفسها؛ تقول: “عندي بيت نفسي أمحّره وأسقّفه لعيالي. هعوز إيه تاني؟ حاجة تداريـنا وتسقّف بيتنا وخلاص”.
إذا كانت ميادة تواجه الحرارة وهي تعرف أن التوقف قد يعني خسارة يوميتها، فإن شيرين محمود تواجه النتيجة نفسها بصورة أكثر قسوة؛ فالحر لا يرهقها فقط، بل قد يحرمها من العمل وأجره، ثم يدفعها إلى العودة إلى الحقل قبل أن تتعافى، لأن التوقف يعني انقطاع مصدر دخلها الوحيد.
وتشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، المستندة إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2023، إلى أن 57% من النساء العاملات يعملن في القطاع غير الرسمي، بينما تقدر منظمة العمل الدولية النسبة بنحو 62%.

حين مرضها.. لا أحد يعيلها
تعود شيرين البالغة من العمر 40 عامًا، إلى الحقل رغم الحمى وآلام الظهر، لأن الغياب يعني خسارة مصدر دخلها الوحيد. فمنذ نحو عشر سنوات، تعمل في زراعة المحاصيل بمحافظة الدقهلية مقابل يومية لا تتجاوز 150 جنيهًا، تنفق منها على نفسها، في غياب زوج يعيلها أو أسرة تتحمل نفقات علاجها.
في الصيف، يمتد عملها لنحو سبع ساعات ونصف يوميًا، تبدأها من السادسة صباحًا حتى التاسعة والنصف، ثم تعود إلى الحقل من الثانية ظهرًا حتى السادسة مساءً.
وفي أغسطس/آب 2025، أصيبت شيرين بحمى بلغت درجة حرارتها 40 درجة بعد يوم عمل تحت الشمس.احتُجزت 17 يومًا في مستشفى عام، لم تبرح خلالها سريرها في الأيام الثلاثة الأولى، ثم أمضت 13 يومًا أخرى في منزلها، لتغيب عن عملها طوال الشهر. وبلغت تكلفة علاجها نحو 7 آلاف جنيه، استدانت 5 آلاف منها من أحد جيرانها.
و تقول إنها اعتادت الإصابة بنوبات الحمى خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول من كل عام. وفي أغسطس/آب 2026، أثناء حصاد الأرز بمنطقة نقيطة في الدقهلية، عاودتها الأعراض؛ فارتفعت حرارتها،لتسجل 39 درجة وأصابتها دوخة وصداع، حتى عجزت عن المشي. واضطرت إلى الغياب عن العمل عشرة أيام. تقول: «لم أتمكن من العمل خلال تلك الفترة، فلا أتحمل درجات الحرارة المرتفعة نهائيًا».
لكن حاجتها للعمل دفعتها للعودة مجددا صباح 8 سبتمبر/أيلول رغم آلام ظهرها ،تناولت قرصًا مسكنًا أعطته لها إحدى زميلاتها كي تتمكن من مواصلة عملها. وتحمل معها زجاجتي مياه باردة لتشرب منهما عند العطش، بينما يوفر رب العمل «جراكن» مياه للعمال، بينهم أطفال، لكنها لا تشرب منها.
و تختلف طريقة احتساب الأجر،باختلاف صاحب العمل؛ فبعضهم يدفع اليومية إذا شعرت العاملة بالتعب أثناء العمل، بينما يحرمها آخرون منها إن لم تكمل يومها. أما في جمع القطن، فيُحسب الأجر وفق كمية المحصول التي تجمعها العاملة.
وتكشف شيرين عن تعرض بعض زميلاتها للإغماء أثناء جمع القطن، من دون أن يتحمل رب العمل، نفقات علاجهن.وتختصر وضعها بقولها: «أنا بصرف على نفسي، لو تعبت هعالج نفسي، لكن مفيش حد هيتحمل عني حاجة».
وتضيف: «لم يصرف زوجي عليّ مليم ولا حد من أهلي. كفاية أهلي كانوا بيأكلوني ويشربوني».
وبحسب شهادتها ، لا يوفر أصحاب العمل أماكن مناسبة للراحة أو الحماية من الحرارة، ولا يغيرون مواعيد العمل لتجنب الساعات الأشد حرارة. كما تقول إنها لم ترَ لجانًا من التأمينات أو وزارة العمل تمر على أماكن عملهن للتحقق من ظروف العمل أو مدى ملاءمتها.
ومع ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ، لا يبقى الإجهاد الحراري خطرًا محتملًا في المستقبل. فقد قدرت منظمة العمل الدولية في تقريرها ” العمل على كوكب أكثر حرارة “،والصادر عام 2019،أن يؤدي الإجهاد الحراري إلى خفض الإنتاجية بنحو 0.42% من إجمالي ساعات العمل،وهو ما يعادل 134 ألف وظيفة بدوام كامل، بحلول عام 2030، مع تعرض قطاعي الزراعة والبناء لأكبر التأثيرات،وقد تكون النساء العاملات في زراعة الكفاف معرضات للخطر بشكل خاص بحسب التقرير ذاته.

مرضت فخسرت يوميتها
ليست خسارة اليومية بالنسبة إلى العاملات الزراعات مجرد خسارة أجر؛ ففي ظل اعتمادهن على العمل اليومي، قد يصبح التوقف بسبب الحرارة أو المرض تهديدًا مباشرًا لدخلهن. وهو ما تختبره محفوظة السيد، البالغة من العمر 46 عامًا، والمولودة في محافظة دمياط، التي قضت أكثر من 26 عامًا في العمل الزراعي، بدأت خلالها «مقاولة أنفار» قبل أن تتحول إلى عاملة زراعية.
في الصيف، تعمل محفوظة على ورديتين؛ من الثامنة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، ثم من الثالثة والنصف عصرًا حتى السابعة والنصف مساءً. وتقول إن سنوات العمل تحت الشمس خلفت لديها أعراضًا متكررة، من بينها الدوخة والصداع الشديد والغثيان والتشنجات، وأحيانًا الإغماء.
في يوليو/تموز الماضي، أثناء عملها في أحد الحقول بمركز كفر سعد في دمياط، باغتها دوار شديد، تصفه قائلة: “حسيت كأن روحي بتروح مني”. شربت من زجاجة المياه الباردة التي تصطحبها معها، ثم حاولت مواصلة العمل.
لكن الاستمرار في العمل رغم التعب لا يتعلق، بالنسبة إليها، بالقدرة على التحمل وحدها؛ فالأجر مرتبط باليوم الذي تعمل فيه. تقول محفوظة إن العاملة قد تفقد يوميتها، البالغة 120 جنيهًا، إذا عجزت عن استكمال العمل. وهو ما حدث معها قبل نحو شهرين، عندما اشتد عليها الإرهاق ولم تتمكن من إتمام يومها، فخسرت أجره.
وترى أن ظروف العمل لا تمنح العاملات مساحة كافية للتوقف أو التعافي. فبحسب شهادتها، لا توجد، أيام راحة أسبوعية أو تخفيف لساعات العمل خلال فترات اشتداد الحرارة.
وتختصر محفوظة معادلة العمل اليومية قائلة: “الأجر باليوم؛ اشتغلتي هتاخدي أجرتك، ما اشتغلتيش مفيش”. لذلك، تقول “كثيرًا ما عملت وأنا بموت حرفيًا من أجل الحصول على يوميتي”.
ولا تتوقف المخاطر عند فقدان الأجر. تقول محفوظة إن رب العمل لا يتحمل تكاليف علاج العاملات أو العاملين عند تعرضهم لإصابات أثناء العمل، وتضيف بسخرية: “هو بيجيب لنا شوية مياه أو وجبة غذاء حتى عشان يعالج المصاب في أرضه؟”
وتروي أنه عندما تتعرض إحدى العاملات للإغماء، تحاول زميلاتها إفاقتها، بينما لا يتكفل رب العمل، بنقلها إلى المستشفى أو علاجها، وفي هذه الحالة “اليومية بتضيع عليها”.
وترى محفوظة أن ما يحكم التعامل مع العاملات هو أولوية استمرار العمل، بغض النظر عن حالتهن الصحية. ليقول لنا: ” يلا اتجدعني، اشتغلي وخلاص”.
وفق شهادتها، ارتفعت يومية محفوظة من 100 جنيه في 2025 إلى 120 جنيهًا هذا العام، لكن ذلك لم يغير من هشاشة دخلها؛ فهي وزوجها، الذي يعمل هو الآخر عاملًا زراعيًا، يعتمدان على العمل اليومي لإعالة الأسرة.
ومؤخرًا، اضطرتها وعكة صحية وحاجتها إلى إجراء عملية جراحية إلى التوقف عن العمل، فانقطع دخلها، وأصبحت الأسرة تعتمد على دخل زوجها المحدود وحده.
حماية على الورق
على الورق، تعترف منظومة الحماية الرسمية بخطورة العمل الزراعي وبالفئة التي تمارسه؛ فوزارة العمل تدرج عمال الزراعة الموسميين ضمن العمالة غير المنتظمة المستحقة للرعاية والحماية، فيما يصنف قرارها رقم 49 لسنة 2026 قطاع الزراعة والبحوث الزراعية ضمن الأعمال الخطرة أو الصعبة التي تستحق زيادة في الإجازة السنوية. وتدرج الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عمال الزراعة ضمن الفئات التي يصعب تحديد أجورها، وتخضع لقواعد الحد الأدنى لأجر الاشتراك. كما تحذر وزارة الصحة من الإجهاد الحراري وضربة الشمس، وتحدد أعراضهما وسبل التعامل معهما.
لكن ما يحدث في الحقل يكشف حجم الفجوة؛ فشهادات العاملات تكشف تعرضهن المتكرر للحرارة من دون وسائل وقاية كافية، واضطرارهن إلى مواصلة العمل رغم المرض خشية فقدان اليومية، ليتحملن تكاليف علاجهن وحدهن. وبحسب ما توصل إليه التقرير من خلال شهاداتهن وتتبع أوضاعهن، لم تُسجل إصاباتهن باعتبارها إصابات عمل، ولم تتمتعن بالتأمين الصحي والاجتماعي الذي يفترض أن توفره منظومة الحماية، كما لم يشهدن تفتيشًا ميدانيًا للتحقق من توافر سبل الوقاية في الحقول. وفي الوقت الذي تعلن فيه الدولة تقديم رعاية صحية واجتماعية للعمالة غير المنتظمة وصرف تعويضات للمصابين في حوادث العمل، تظل العاملات اللاتي التقاهم التقرير خارج هذا المسار عند تعرضهن لأعراض مرتبطة بالحرارة أو إصابات مرتبطة بعملهن، ليدفعن وحدهن ثمن علاجهن.
من جهتها، تواصلت ” مُعدة التقرير” مع حسين عبد الرحمن، نقيب الفلاحين، وعبد الوهاب خضر، المتحدث باسم وزارة العمل، والدكتور حسين عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إلا أننا لم نتلقَّ ردًا على اتصالاتنا.

من الحقل إلى الأرقام
تكشف شهادات العاملات الثلاث أن الإجهاد الحراري لا يتوقف عند حدود الإنهاك الجسدي؛ فعندما تفقد العاملة قدرتها على مواصلة العمل، يتحول الحر إلى خسارة مباشرة في الدخل. يومية تضيع مع كل يوم غياب، وتكاليف علاج تتحملها العاملة من دخلها المحدود، وقد تضطر إلى العودة إلى الحقل قبل اكتمال تعافيها، لأن استمرار توقفها يعني فقدان مصدر رزقها الوحيد.
وتكشف بيانات منظمة الصحة العالمية المنشورة في أغسطس/آب 2025 عن اتساع نطاق المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة في أماكن العمل؛ إذ يتعرض أكثر من 2.4 مليار عامل حول العالم للحرارة المفرطة أثناء العمل، ما يرتبط بأكثر من 22.85 مليون إصابة مهنية سنويًا. كما يعاني أكثر من ثلث العاملين بانتظام في ظروف حارة من إجهاد فسيولوجي ناتج عن الحرارة. وتشير المنظمة في بياناتها إلى أن نحو 35% من الأشخاص الذين يعملون بشكل متكرر في ظل إجهاد حراري يصابون باعتلالات مرتبطة بالحرارة، من بينها الإنهاك الحراري وضربة الشمس. وقد تتطور هذه التأثيرات إلى مضاعفات خطيرة، تشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والدوخة أو الإغماء، والجفاف، وقصور وظائف الكلى، واضطراب وظائف الجهاز العصبي.

ويكتسب هذا الخطر أهمية خاصة في مصر، حيث تشارك ملايين النساء في سوق العمل، ويتركز جزء كبير من عملهن في أنشطة تفتقر إلى الحماية الوظيفية والاجتماعية الكافية. فبحسب تقرير لمنظمة العمل الدولية، المنشور في ديسمبر/كانون الأول 2024، يبلغ عدد النساء المشاركات في قوة العمل المصرية نحو 5.5 مليون امرأة، استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
لكن بالنسبة إلى ميادة وشيرين ومحفوظة، لا ينتظر الخطر عام 2030 حسب تقديرات منظمة العمل الدولية ؛ إنه حاضر الآن، في اللحظة التي تشعر فيها العاملة بالدوار ولا تستطيع التوقف، أو تضطر إلى الاستدانة لعلاج نفسها، أو تفقد يوميتها بسبب عدم قدرتها على العمل.
فالإجهاد الحراري لا يهدد صحتهن فحسب، بل يفاقم هشاشة دخلهن أيضًا. وحين يكون الأجر مرتبطًا بيوم العمل، يصبح المرض خسارة مالية، ويصبح التعافي رفاهية لا تستطيع كثيرات تحمل كلفتها، في ظل دخول منخفضة وغير مستقرة .وفي ظل غياب منظومة فعالة للحماية الاجتماعية والصحية وآليات لرصد إصابات الحرارة، تتحول حرارة الحقل إلى عبء تدفع كلفته العاملة الزراعية الموسمية من صحتها ودخلها المحدود.
توضيح: يرجى العلم أن “ميادة شاكر اسم مستعار بناءً على طلبها”.
أُنتج هذا المشروع في إطار النسخة الثانية من دبلوم صحافة المناخ، الذي تنظمه مدرسة المناخ بدعم من مجتمع التحقق العربي.




