سليديرمقالات

“زريعة ملايكة” في سيني مدار… حين تصبح البذور حكاية سيادة غذائية وأمل في مستقبل الفلاحة

مبروكة خذير – كوسموس ميديا 

مساء الجمعة 16 أكتوبر، لم تكن قاعة سيني مدار مجرد فضاء لعرض فيلم سينمائي، بل تحولت إلى مساحة للقاء بين السينما والأرض، وبين حكاية شخصية وأسئلة جماعية حول مستقبل غذائنا وعلاقتنا بالطبيعة. كانت الأجواء دافئة، والحضور كثيفًا، والاهتمام واضحًا منذ اللحظات الأولى، في أمسية جمعت محبي السينما والمهتمين بالشأن البيئي وعددًا من متابعي تجربة مها المولهي، الناشطة في مجال الفلاحة المستدامة، التي اختار المخرج أحمد دريدي أن يرافق مسارها في فيلم “زريعة ملايكة”.

لم يأتِ الجمهور لمشاهدة فيلم فحسب، بل للقاء حكاية تابع بعض تفاصيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وللاقتراب أكثر من تجربة امرأة اختارت أن تجعل من الأرض مجالًا للعمل والتجريب، ومن الفلاحة الإيكولوجية مشروعًا يتجاوز حدود الإنتاج الزراعي ليطرح أسئلة أعمق عن الاستدامة والسيادة الغذائية ومستقبل الأجيال القادمة.

امتلأت القاعة بوجوه بدت متفاعلة مع التجربة، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالأعمال الفنية التي تقترب من القضايا البيئية، وتمنحها بعدًا إنسانيًا بعيدًا عن الأرقام والتحذيرات المجردة. ومع نهاية العرض، لم تنتهِ الحكاية عند آخر مشهد، بل انتقلت إلى نقاش مفتوح حول واقع الفلاحة المستدامة في تونس، والتحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الزراعية الإيكولوجية، والخيارات الممكنة لبناء علاقة أكثر توازنًا بين الإنسان والأرض.

من البذرة تبدأ الحكاية

في فيلم «زريعة ملايكة»، يتتبع المخرج أحمد دريدي رحلة مها المولهي في مجال الفلاحة المستدامة، ويرافق تجربتها في بعث مشروع زراعي إيكولوجي، في مسار يكشف ما يتطلبه هذا الاختيار من جهد وصبر وإيمان بإمكانية تطوير الممارسات الزراعية بعيدًا عن الاستنزاف المفرط للموارد الطبيعية.

لا يكتفي الفيلم بتقديم تجربة زراعية، بل يفتح نافذة على عالم تتداخل فيه المعرفة بالممارسة، والموروث بالتجديد، والطموح الشخصي بالأسئلة الكبرى المتعلقة بمستقبل الغذاء. فالأرض، في هذه الحكاية، ليست مجرد مساحة للإنتاج، والبذور ليست مجرد مادة أولية تُزرع في التربة، بل هي جزء من ذاكرة زراعية وثروة بيولوجية ومعرفية تحتاج إلى الحماية والتثمين.

ومن خلال رحلة مها، يصبح المشروع الزراعي مساحة لاختبار إمكانات الفلاحة الإيكولوجية، والتعرف إلى الصعوبات التي تعترض طريقها، في وقت تواجه فيه المنظومات الزراعية ضغوطًا متزايدة بفعل التغيرات المناخية وندرة المياه وتدهور التربة.

وفي حديثها إلى منصة «كوسموس ميديا»، تبرز مها المولهي أهمية العودة إلى الأصول الزراعية، معتبرة أن تطوير الفلاحة لا يعني بالضرورة القطيعة مع المعارف التي راكمتها الأجيال السابقة، بل يمكن أن يبدأ بإعادة اكتشافها وتطويرها بما يتلاءم مع التحديات الراهنة.

وتقول مها في تصريح لها لمنصة كوسموس ميديا، في شهادة تلخص هذا التوجه:”العودة إلى الأصل لا تعني العودة إلى الماضي، بل تعني إعادة اكتشاف ما نملكه من ثراء في الممارسات الزراعية والمعارف المرتبطة بالأرض والبذور والماء، والعمل على تطويره بما يتلاءم مع واقعنا اليوم. نحن بحاجة إلى فلاحة تستفيد من خبرات الأجيال السابقة، وتستند في الوقت نفسه إلى المعرفة والتجربة والبحث عن أساليب أكثر استدامة”.

إنها رؤية تضع الفلاحة المستدامة في سياق أوسع من مجرد تغيير تقنيات الإنتاج، لتجعل منها مسارًا لإعادة التفكير في علاقتنا بالأرض، وفي كيفية الاستفادة من مواردها دون استنزافها.

البذور الأصلية… ثروة لا يجوز التفريط فيها

في قلب النقاش الذي أثاره الفيلم، برزت مسألة البذور الأصلية باعتبارها إحدى القضايا الأساسية في مستقبل الفلاحة الإيكولوجية. فالحفاظ على التنوع الزراعي لا يتعلق فقط بما نزرعه اليوم، بل أيضًا بقدرتنا على صون الموارد الوراثية النباتية والمعارف المحلية التي يمكن أن تساعد على مواجهة التحولات المناخية.

في بلد مثل تونس، حيث تتزايد الضغوط على الموارد المائية وتواجه الأنشطة الزراعية مواسم جفاف متكررة، تكتسب مسألة اختيار البذور وأساليب الإنتاج أهمية متزايدة. فالمحافظة على الأصناف المحلية، ودراسة خصائصها وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية، يمكن أن تسهم في تعزيز التنوع الزراعي وتقوية قدرة المنظومات الغذائية على الصمود، من دون أن يعني ذلك أن جميع البذور الأصلية تتكيف بالدرجة نفسها مع كل الظروف.

ومن هذا المنطلق، تؤكد مها المولهي أهمية إعادة الاعتبار إلى هذه الثروة الزراعية، وعدم التعامل معها باعتبارها بقايا من الماضي، بل موردًا يستحق الحماية والدراسة والتطوير.

وتوضح في شهادتها لمنصة «كوسموس ميديا”:البذور الأصلية جزء من ذاكرتنا الزراعية ومن ثروتنا التي يجب أن نحافظ عليها. عندما نهتم بهذه البذور ونعيد اكتشافها، فإننا نحافظ على التنوع الزراعي وعلى معارف ارتبطت بالأرض عبر أجيال. المطلوب ليس الاكتفاء بالحديث عن أهمية البذور، بل العمل على صونها وتبادلها وتطوير الممارسات التي تسمح باستمرارها”.

تتجاوز هذه الفكرة حدود الحقل الزراعي لتلامس قضية السيادة الغذائية، التي أصبحت أكثر إلحاحًا في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية، وتأثير الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية في سلاسل الإمداد وأسعار المواد الغذائية.

فالقدرة على توفير الغذاء لا ترتبط فقط بحجم الإنتاج، بل كذلك بمدى قدرة المجتمعات على التحكم في خياراتها الزراعية، وحماية مواردها، ودعم الفلاحين المحليين، وتطوير منظومات إنتاج وتوزيع أكثر عدالة واستدامة.

وتعتبر مها أن السيادة الغذائية تبدأ من إعادة الاعتبار إلى الأرض وإلى من يعملون فيها، ومن بناء خيارات زراعية وغذائية تراعي خصوصيات المجتمعات واحتياجاتها:”السيادة الغذائية لا تعني فقط أن ننتج غذاءنا، بل أن تكون لدينا القدرة على اختيار كيف ننتجه، وبأي وسائل، وكيف نحافظ على مواردنا وبذورنا ومعارفنا الزراعية. نحتاج إلى منظومة تمنح قيمة حقيقية للأرض وللفلاح، وتساعدنا على بناء مستقبل غذائي أقل هشاشة وأكثر ارتباطًا بإمكاناتنا المحلية”.

إنها مسألة تتجاوز الإنتاج الزراعي إلى سؤال الاستقلالية والعدالة في توزيع الموارد، وإلى حق المجتمعات في المشاركة في تحديد مستقبل غذائها. فكلما كانت المنظومات الغذائية أكثر قدرة على تنويع مصادرها، وحماية مواردها، ودعم منتجيها المحليين، امتلكت أدوات إضافية لمواجهة الأزمات، وإن لم تكن بمنأى عن تأثيرات الأسواق العالمية والتغيرات المناخية.

فلاحة مستدامة في مواجهة مناخ متغير

تأتي هذه الأسئلة في سياق مناخي بالغ الحساسية بالنسبة إلى تونس. فالتغيرات المناخية، وتراجع الموارد المائية، وارتفاع درجات الحرارة، وتواتر فترات الجفاف، كلها عوامل تفرض ضغوطًا متزايدة على الفلاحين وعلى قدرة المنظومة الزراعية على ضمان إنتاج مستقر.

ولم يعد النقاش حول الفلاحة مقتصرًا على تحسين المردودية أو زيادة الكميات المنتجة، بل أصبح يشمل كيفية المحافظة على خصوبة التربة، وترشيد استخدام المياه، وحماية التنوع البيولوجي، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى تدهور الموارد الطبيعية.

في هذا السياق، تبرز الفلاحة الإيكولوجية باعتبارها أحد المسارات الممكنة لتطوير أنظمة إنتاج أكثر مراعاة للبيئة، من خلال ممارسات تختلف باختلاف المناطق والموارد المتاحة، لكنها تشترك في السعي إلى بناء علاقة أكثر توازنًا بين الإنتاج الزراعي والنظم الطبيعية.

وتؤكد تجربة مها المولهي، كما يعرضها الفيلم، أن هذا الاختيار يحتاج إلى أكثر من الرغبة في التغيير. فهو يتطلب التعلم والتجريب، والقدرة على مواجهة الصعوبات، إلى جانب توفير المرافقة الفنية والاقتصادية اللازمة للفلاحين الصغار.

وتقول مها، في شهادة تعكس أهمية هذا التحول:”الفلاحة المستدامة ليست مجرد طريقة مختلفة للزراعة، بل هي رؤية لعلاقتنا بالأرض وبالموارد التي نعيش منها. نحن بحاجة إلى تطوير ممارساتنا الزراعية، والمحافظة على التربة والماء، والبحث عن حلول تتلاءم مع ظروفنا المناخية. لا يمكن أن نستمر في التعامل مع الموارد الطبيعية وكأنها غير محدودة”.

لكن الانتقال إلى هذا النموذج لا يخلو من التحديات. فالفلاح الذي يختار أساليب إنتاج أكثر استدامة قد يجد نفسه أمام صعوبات تتعلق بتكاليف الإنتاج، والنفاذ إلى الأسواق، وتوفر الإرشاد الزراعي، وإقناع المستهلك بقيمة المنتجات التي يزرعها. كما أن النتائج قد تحتاج إلى وقت حتى تظهر، وهو ما يجعل دعم هذه المبادرات ضرورة لضمان استمراريتها.

ومن هنا، لا يمكن النظر إلى الفلاحة المستدامة باعتبارها مسؤولية فردية يتحملها الفلاح وحده، بل باعتبارها مسارًا يحتاج إلى سياسات عمومية داعمة، وإلى البحث العلمي، وإلى تعاون بين المنتجين والمستهلكين ومختلف المتدخلين في القطاع الزراعي.

“زريعة ملايكة”… رسالة إلى الشباب والشابات الذين اختاروا خدمة الأرض

بالنسبة إلى مها المولهي، لا تقف أهمية الفيلم عند توثيق تجربتها الشخصية، بل تمتد إلى ما يمكن أن يفتحه من آفاق أمام الشباب والشابات الذين يرغبون في خوض تجاربهم الزراعية الخاصة.

فالفلاحة، في نظرها، ليست قطاعًا بلا مستقبل، ولا نشاطًا محصورًا في الممارسات التقليدية، بل مجال يمكن أن يحتضن أفكارًا جديدة ومشاريع مبتكرة، شرط توفير المعرفة والمرافقة والظروف التي تسمح للفلاحين الصغار بتحويل أفكارهم إلى تجارب قابلة للاستمرار.

ومن خلال حديثها إلى «كوسموس ميديا»، تبرز مها أهمية أن تكون قصة «زريعة ملايكة» مصدر إلهام لجيل جديد من العاملين في المجال الزراعي.

وتقول لمنصة كوسموس ميديا في هذا السياق: “أتمنى أن يكون هذا الفيلم مناسبة لتشجيع الشباب والشابات، وخاصة الفلاحين الصغار، على خدمة الأرض بأساليب مستدامة. نحتاج إلى أن نمنحهم الثقة، وأن نساعدهم على اكتشاف الإمكانات التي توفرها الفلاحة الإيكولوجية، وعلى تطوير مشاريع تحترم الطبيعة وتستجيب في الوقت نفسه لاحتياجاتهم الاقتصادية”.

وتضيف أن تبادل التجارب والتعريف بالمبادرات المحلية يمكن أن يساعدا على كسر الصورة النمطية التي تربط الفلاحة بالصعوبات وحدها، وإبراز ما يمكن أن توفره من فرص للعمل والإبداع والابتكار:”كل تجربة زراعية تحمل دروسًا يمكن أن يستفيد منها الآخرون. عندما نتقاسم ما نتعلمه من الأرض، ونتحدث عن الصعوبات التي نواجهها وعن الحلول التي نجربها، فإننا نفتح المجال أمام تجارب جديدة. المهم ألا يبقى كل فلاح يعمل بمفرده، بل أن تكون هناك مساحة للتعلم والتعاون وتبادل المعرفة”.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في وقت تحتاج فيه المناطق الريفية إلى مبادرات قادرة على خلق فرص اقتصادية مستدامة، وإلى دعم الشباب الراغبين في العمل في القطاع الزراعي، مع توفير شروط تحفظ كرامتهم المهنية وتساعدهم على الاستمرار.

فالتشجيع على الفلاحة الإيكولوجية لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل يحتاج إلى تكوين ومرافقة وتمويل مناسب، وإلى مسالك تسويق عادلة، وإلى سياسات تمنح قيمة أكبر للمنتجات المحلية وللجهد الذي يبذله الفلاحون الصغار.

حين تتحول السينما إلى مساحة للنقاش البيئي

بعد انتهاء عرض الفيلم، تحولت قاعة سيني مدار إلى فضاء للحوار حول مفهوم الفلاحة المستدامة، والتحديات التي تواجهها، والسبل الممكنة لتطويرها. وكان النقاش امتدادًا طبيعيًا للحكاية التي قدمتها الشاشة، إذ انتقل الحاضرون من متابعة تفاصيل تجربة مها إلى طرح أسئلة أوسع عن واقع الفلاحة في تونس ومستقبلها.

وقد أضفى حضور عدد من متابعي مها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الأمسية بعدًا خاصًا؛ فالتجربة التي عرفوها من خلال المنشورات والصور والفيديوهات أصبحت أمامهم حكاية سينمائية متكاملة، تتيح الاقتراب من تفاصيلها ومناقشة صاحبتها حول ما يرافقها من تحديات.

وكان الحضور الكثيف مؤشرًا لافتًا على اهتمام الجمهور بالأعمال الفنية التي تتناول قضايا البيئة من زاوية إنسانية، وتربط التحديات الكبرى بتجارب ملموسة. فالبيئة لم تعد موضوعًا هامشيًا في النقاش العام، بل أصبحت قضية تمس الغذاء والماء والصحة والاقتصاد ومستقبل المجتمعات.

وفي زمن تتدفق فيه المعلومات والصور بسرعة عبر المنصات الرقمية، تظل للسينما قدرة خاصة على جمع الناس في فضاء واحد، ومنحهم الوقت لمتابعة قصة بتفاصيلها، ثم التفكير في أبعادها وتبادل الآراء حولها.

وتبرز أهمية الأفلام الوثائقية البيئية في قدرتها على نقل القضايا من مستوى التحذير المجرد إلى مستوى التجربة الإنسانية. فبدل الاكتفاء بالحديث عن الجفاف أو تدهور التربة أو تهديد الأمن الغذائي، تستطيع الكاميرا أن تروي حكاية الأشخاص الذين يواجهون هذه التحديات، ويبحثون عن حلول، ويختبرون إمكانات التغيير على أرض الواقع.

ومن هذا المنظور، تلتقي رسالة «زريعة ملايكة» مع أهمية الإعلام البيئي الذي لا يكتفي بتوصيف الأزمات، بل يبحث أيضًا في المبادرات التي تحاول الاستجابة لها، ويتابع إمكاناتها وحدودها، ويفتح النقاش حول السياسات والخيارات التي يمكن أن تصنع الفرق.

من الشاشة إلى الأرض… بذور لمستقبل مختلف

في نهاية الأمسية، بقيت الأسئلة التي أثارها الفيلم مفتوحة على نقاش يتجاوز حدود قاعة السينما. كيف يمكن حماية البذور الأصلية؟ وكيف نطور الممارسات الزراعية بالاستفادة من الموروث المحلي والمعرفة العلمية؟ وما الذي تحتاج إليه المبادرات الإيكولوجية حتى تتحول من تجارب فردية إلى خيارات أوسع داخل المنظومة الزراعية التونسية؟

أسئلة لا يملك فيلم واحد الإجابة النهائية عنها، لكنه يستطيع أن يمنحها وجهًا إنسانيًا، وأن يضعها أمام جمهور ربما لم يكن يفكر فيها من قبل بالقدر نفسه من الاهتمام.

لقد كانت «زريعة ملايكة» في سيني مدار أكثر من حكاية عن مها المولهي ومشروعها الزراعي؛ كانت مناسبة للتفكير في علاقة المجتمع بأرضه، وفي أهمية صون البذور والمعارف الزراعية، وفي الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب والفلاحون الصغار في بناء مستقبل زراعي أكثر استدامة.

كما أكد الحضور الكثيف أن القضايا البيئية قادرة على جذب الجمهور حين تُروى من خلال قصص حقيقية وتجارب قريبة من الناس، وحين تتحول السينما إلى مساحة للمعرفة والنقاش وتبادل الأفكار.

وبين البذرة التي تُزرع في الأرض والفكرة التي تنمو في أذهان الجمهور، تترك الأمسية رسالة واضحة: حماية البيئة لا تبدأ فقط من القرارات الكبرى، بل يمكن أن تبدأ أيضًا من تجربة زراعية صغيرة، ومن اختيار بذرة أصلية، ومن شابة أو شاب يقرران خدمة الأرض بطريقة مختلفة، ومن فيلم يمنح هذه التجربة صوتًا وصورة.

فكما تحتاج البذور إلى تربة تحتضنها وظروف تساعدها على النمو، تحتاج الفلاحة المستدامة إلى بيئة حاضنة، وسياسات داعمة، ومجتمع يدرك أن حماية الأرض ليست مسؤولية الفلاح وحده، بل قضية تتعلق بمستقبل الجميع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى